محمد بن زكريا الرازي

37

رسائل طبي محمد بن زكرياى رازى

الأيّام وقول عوام الأطبّاء أنّه لا يجوز بعد الرّابع بل قد يجوز بعد عدّة أيّام إذا ساعدت القوّة وبقيّة الشّرايط وقد منع منه في أوّل يوم إذا لم يساعد القوّة والبواقي وينفع الفصد من الأورام الحارّة كالسّرسام الحارّ والماشرا والرّمد الحارّ والذّبحة والشّوصة وذات الرّية وذات الكبد وساير أورام الأحشاء وينفع من الخفقان الحار والصّداع الحار والجرب والتقرّح والجذام والتّشنّج الامتلائى ولسببها من الدّم في صاحب التّشنّج الامتلائى ما يحلّل الحركة التّشنّجيّة ويفصد من يخاف عليه حدوث ورم بعد ضربة أو ألم عضو من سبب مادّىّ ويفصد من يعتريه نفث الدّم من انصداع عرق في الرّية لأنّ الدّم إذا كثر في أوردته صدع ذلك العرق فعاد نفث الدّم فيفصد ليؤمن الانصداع ويفصد من احتبس دم بواسير كان يعتاده استفراغه ولون هؤلاء لا يدلّ على الحاجة إلى الفصد لأنّه لون يضرب إلى خضرة مع بياض ، وبالجملة ينبغي أن يفصد إمّا المتّهئ للوقوع في المرض الامتلائى الحارّ أو الواقع